لماذا أصبح الطلاب أقل تركيزًا وتعاطفًا ونشاطًا من ذي قبل؟ قد تكون التكنولوجيا هي المسؤولة


موضوع لماذا أصبح الطلاب أقل تركيزًا

لماذا أصبح الطلاب أقل تركيزًا وتعاطفًا ونشاطًا من ذي قبل؟ فبحسب المعلمين إن معظم الطلاب فقدوا القدرة على التركيز وأصبحوا أقل تعاطفًا لبعضهم البعض وأصبحوا يقضون وقتًا أقل في النشاط البدني، هذه هي بعض نتائج دراسة Growing Up Digital Australia التي أجري فيها مسح على ما يقرب من 2000 معلم ومدير مدرسة في جميع أنحاء أستراليا، حيث سئلوا عن كيفية تغير الطلاب من المدرسة الابتدائية إلى الصف النهائي في السنوات الخمس الماضية، وما الذي قد يفسر هذه التغييرات.

قال ما يقرب من أربعة من كل خمسة معلمين إنهم رأوا انخفاضًا في قدرة الطلاب على التركيز على مهام التعلم، وشهد 80% انخفاضًا في تعاطف الطلاب و 60% لاحظوا أن الطلاب يقضون وقتًا أقل في النشاط البدني، يمكن أن يكون سبب هذه النزولية العديد من العوامل، لكن نقطة البداية الجيدة هي النظر إلى أكبر تغيير لا يمكن إنكاره في حياة الأطفال في العقد الماضي.

النمو الرقمي

فتحت التقنيات التعليمية فرصًا جديدة للتدريس والتعلم، حيث يستخدم المعلمون التكنولوجيا لجعل المحتوى المعقد أكثر قابلية للفهم، كما أن المدارس تستخدم التكنولوجيا للإبلاغ عن أداء الطلاب، ولكن الاتصال بالإنترنت على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع يأتي مع سلبيات محتملة أيضًا، إذ أعرب باحثون وخبراء صحيون حول العالم عن مخاوفهم بشأن العواقب المحتملة لاستخدام الشاشة الكثيف على الأطفال، حيث تم الإبلاغ عن الزيادة المطردة في الاكتئاب واضطرابات القلق وغيرها من مشاكل الصحة العقلية بين الشباب، وأتت النتيجة بشك الباحثين ما إذا كانت الشاشات سببًا محتملًا لتراجع الصحة العقلية للشباب.

من الصعب إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين النتائج الصحية المتدهورة والوقت الطويل الذي يستغرقه الأطفال والمراهقون على الأجهزة الرقمية، ولكن يمكننا أن نتعلم الكثير عن هذه العلاقات المعقدة من خلال استكشاف آراء وتجارب المعلمين والآباء والشباب أنفسهم.

اقرأ أيضًا: كيف تجد أسلوب التعلم الخاص بك لتحسين حياتك؟

لذا، ماذا نستكشف؟

وفقًا لاستطلاع حديث أجراه مستشفى أطفال في أستراليا أنه يمتلك 95% من طلاب المدارس الثانوية وثلثي أطفال المدارس الابتدائية وثلث الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة جهازًا رقميًا يعتمد على الشاشات، كما وجد في دراسة سابقة أن 92% من الآباء يعتقدون أن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي قد قللت من الوقت الذي يمضيه الأطفال في ممارسة النشاط البدني واللعب في الهواء الطلق.

قال أربعة من أصل خمسة آباء إن وسائل التواصل الاجتماعي تشتت من انتباه أطفالهم مما أثر سلبًا على رفاهيتهم وعلاقاتهم العائلية، كما أظهر مسح آخر أن الشباب يقضون ثلث وقتهم مستيقظين يحدقون في الشاشات، وفي دراسة Growing Up Digital Australia، قال 84% من المدرسين إن التقنيات الرقمية تشتت الانتباه في بيئة التعلم، حيث قال أحد المعلمين:

“ازداد عدد الطلاب الذين يعانون من صعوبات معرفية واجتماعية وسلوكية بشكل ملحوظ، يبدو أن الطلاب يواجهون صعوبة أكبر في التركيز وإجراء الاتصالات مع مجتمعهم والتعلم بحماس، كما زاد نسبة الملل في المدرسة”.

تم العثور على نتائج مماثلة في دراسة أجريت في ألبرتا في كندا في عام 2015 تخبرنا بياناتها أن أكثر من 90% من المعلمين يعتقدون أن عدد الأطفال الذين يعانون من هذه الأنواع من التحديات قد ازداد على مدى السنوات الخمس الماضية.

ما يمكن للوالدين القيام به

قد يرى الآباء كيف يستخدم الأطفال بطلاقة التقنيات لتعلم مفاهيم جديدة، وقد يلاحظون أيضًا مدى صعوبة أو سهولة تركيز أطفالهم والابتعاد عن الأجزاء المشتتة للانتباه أي عن أجهزتهم الرقمية، إذا لم يتمكن الطفل من تنفيذ جميع المهام التي يكلفه بها معلمه فمن المهم أن يعرف الآباء أن هذا لا يعني أنه طالب فاشل.

يمكن للوالدين محاولة فهم شعور الأطفال تجاه التعلم مثل ما الذي يجعله ممتعًا وما يجعله مملًا وما يجعله تحديًا، قد يجد الطالب صعوبة في إنجاز المهمة بسبب عوامل التشتيت، أفضل مساعدة في هذه الحالة هي دعم الطفل على الابتعاد عن أسباب التسلية والتشتت والتي قد تكون هواتفه الذكية، يجب على المعلمين أيضًا قدر الإمكان تصميم أنشطة التعلم بعناصر لا تتطلب أي تقنية.

يمكن للوالدين والمعلمين العمل معًا لإيجاد طرق ذكية لتعليم الأطفال الاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل الإعلام والتقنيات الرقمية، يمكن أن يكون تعلم تنظيم استخدام الشاشات للبالغين ونمذجة هذا السلوك لأطفالنا استراتيجية أكثر فعالية من مجرد حظر الأجهزة، يمكن أن تكون الدراسة من المنزل أيضًا فرصة جيدة لمساعدة الأطفال على تعلم الطهي أو تشغيل الموسيقى أو الانخراط في أنشطة منزلية.

إن قضاء المزيد من الوقت مع الأطفال -مع التكنولوجيا وبدونها- أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، ربما تكون أفضل طريقة لتحسين جودة التعليم هي تغيير طريقة قيامنا بالأشياء، يجب أن نفهم أن الأطفال ليسوا كما كانوا في السابق ويتطلب التعلم الأفضل تغيير الطريقة التي يعيش بها الكبار والأطفال مع الأجهزة الرقمية.

لماذا أصبح الطلاب أقل تركيزًا وتعاطفًا ونشاطًا من ذي قبل؟ قد تكون التكنولوجيا هي المسؤولة بواسطة أراجيك - نثري المحتوى العربي

مجانا  .
المطور : أراجيك.   النوع : مجهول .
+3

 !  يتوافق هذا الموضوع مع جميع أجهزة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تطبيقات مشابهة قد تعجبك :

المشاركات الشائعة